تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

قيل ( 1 ) ، فهو قاصر عن معارضة الخبر الثاني - وهي صحيحة الفضلاء - من حيث وجه الصدور أيضا . فالمتّجه ، هو الأخذ بمضمون هذه الصحيحة ، كما هو المشهور ، وحمل الكثرة الواقعة في صحيحة محمّد بن قيس ، وخبر الأعمش الآتي ( 2 ) ، على بلوغ الأربعمائة ، فيكون حكم الثلاثمائة وواحدة مسكوتا عنه ، ولعلّ الحكمة في إهمالها مراعاة التقية ، واللَّه العالم . وأمّا ما حكي عن الصدوقين ( 3 ) من اعتبار زيادة الواحدة على الأربعين في النصاب الأوّل ، فرده غير واحد : بعدم وجود دليل عليه . واعترض عليهم في الحدائق بما لفظه : لا يخفى أنّ ما ذكره الصدوق في هذا المقام من أوّله إلى آخره عين عبارة كتاب الفقه الرضوي ، ومنه يعلم أنّه المستند له فيما ذكره ( 4 ) . أقول : ويمكن أن يكون مستنده ما رواه في الخصال ، بإسناده عن الأعمش ، في حديث شرائع الدين ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السلام - قال : « وتجب على الغنم الزكاة إذا بلغ أربعين شاة وتزيد واحدة فيكون فيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين ، فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، وبعد ذلك يكون في كلّ مائة شاة شاة » ( 5 ) . وكيف كان ، فهو ضعيف ، فإنّ شيئا منهما لا ينهض حجّة في مقابل ما عرفت .

هامش
( 1 ) القائل هو : العلامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 5 : 82 .
( 2 ) يأتي في هذه الصفحة .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 15 : 83 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 12 : 57 .
( 5 ) الخصال : 605 / 9 .