نحن فيه .
وأمّا قوله : « تحليلها التسليم » : فهو مسوق لبيان الصلاة المستجمعة لشرائط الصحّة بتحقّق الخروج عنها بالتسليم ، لا حصر مبطلات الصلاة وقواطعها بالتسليم .
وأمّا ما ذكر ثانيا في تقريب الاستدلال - من أنّ التسليم مسبوق بقصد الخروج فيجب أن لا يكون قصده موجبا للخروج - ففيه : أنّ التسليم مسبوق بنيّة الخروج به ، لا مطلقا .
وكيف كان فعمدة المستند هي عدم الدليل على اعتبار استمرار النيّة بالمعنى المزبور ، والرجوع على تقدير الشكّ فيه أو في مانعيّة نيّة الخروج إلى البراءة إن قلنا برجوع الشكّ في المانعيّة أيضا إلى الشكّ في شرطيّة العدم ، وإلَّا ففيه إلى أصالة عدم المانع ، كما تقرّر في محلَّه ، وتقدّم في مسألة الصلاة فيما يشكّ في كونه ممّا لا يؤكل لحمه مزيد توضيح وتحقيق لذلك ، فراجع ( 1 ) .
وممّا ذكرناه يظهر الحال فيما لو تردّد في القطع وعدمه ، فإنّه أولى بالصحّة ممّا لو نوى الخروج .
نعم ، بناء على اعتبار استمرار النيّة بالمعنى المبحوث عنه اتّجه البطلان ، فإنّ المتردّد في الشيء ليس بعازم عليه .
اللَّهمّ إلَّا أن يفسّر الاستدامة الحكميّة - التي اعتبرها المشهور - بعدم قصد ما ينافي النيّة الأولى ، فعلى هذا ليس التردّد في القطع منافيا لها ؛ إذ لا يتحقّق معه قصد
هامش
( 1 ) ج 10 ، ص 239 وما بعدها .