تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
اعتبار الجزم في النيّة - عن إشكال . ثمّ إنّا لو قلنا ببطلان ما صدر منه حال تعليق القطع على أمر محتمل الوقوع ، فليس منه تعليقه على ما يمتنع الامتثال معه عقلا أو شرعا ، كتعليقه على الموت أو الحيض ؛ فإنّ مثل هذا التعليق ممّا لا بدّ منه مع الالتفات ، وهو لا ينافي حصول الإطاعة على تقدير عدمه . ولو علَّقه على ما لا يحتمل وقوعه ، فهو بحكم العدم ؛ لأنّه لا ينافي الجزم في الإطاعة فضلا عن قصدها ، واللَّه العالم . ( وكذلك لو نوى أن يفعل ما ينافيها ) كالتكلَّم والحدث ونحوه ممّا تعرفه - إن شاء اللَّه - ولم يفعله ، لم تبطل صلاته ، كما عن الشيخ ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، بل ربما نسب ( 3 ) إلى أكثر الأصحاب ، وعن القواعد اختياره على إشكال ( 4 ) . ولعلّ استشكاله فيما إذا كان متذكَّرا للمنافاة ، وأمّا مع الجهل بها أو الذهول عنها فلا ينبغي الاستشكال فيه . اللَّهمّ إلَّا أن يدّعى أنّ خلوّ العبادة عن الموانع من الشرائط المعتبرة في ماهيّتها ، فيعتبر قصده ولو على سبيل الإجمال ، وهو ينافي العزم على إيقاع المنافي .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 102 ، والحاكي عنه هو العاملي في مدارك الأحكام 3 : 315 . ( 2 ) كيحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 79 ، والعلَّامة الحلَّي في تحرير الأحكام 1 : 37 ، ومنتهى المطلب 5 : 23 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 315 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 124 ، مفتاح 143 ، والحاكي عنهم هو العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 330 . ( 3 ) الناسب هو العاملي في مدارك الأحكام 3 : 315 . ( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 270 ، وحكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 279 .