خارجة عن الصلاة ، فهي من أجزائها ، فيجب اقترانها بالقصد ؛ إذ لو كانت من أجزائها ، لجاز الإتيان بها على هذا الوجه ، مع أنّه لا يظنّ بأحد الالتزام به ، والمشهور : استدامة النيّة حالها ، لا الإتيان بها بقصد الجزئيّة ، كما لا يخفى .
وقد يستدلّ أيضا للمشهور : بقاعدة الشغل .
وفيه ما تقرّر في محلَّه من أنّ المرجع عند الشكّ في الشرطيّة البراءة ، لا الاحتياط .
فالحقّ عدم اشتراط استمرار النيّة بالمعنى المزبور ؛ لعدم الدليل عليه .
وقد يستدلّ له أيضا باستصحاب الصحّة ؛ وبعموم قوله تعالى * ( لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * ( 1 ) وقوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة » ( 2 ) وبقوله عليه السّلام : « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » ( 3 ) فإنّه ظاهر في حصول الحبس بتكبيرة الإحرام ، وأنّه لا يفكَّه منه إلَّا ما جعله الشارع سببا للفكّ .
ودعوى كون ذلك من إبطال العمل كالحدث ونحوه ، فيرتفع الحبس الذي مداره العمل الصحيح ، محتاجة إلى الدليل على كون ذلك مبطلا ، بل قد يومىء حصر التحليل بالتسليم باعتبار كونه منافيا للصلاة إلى عدم الخروج بنيّة الخروج ، التي قيل بوجوبها مقارنة له ؛ إذ لو كان قصد الخروج مخرجا ، المتنع الخروج بالتسليم ؛ لكونه مسبوقا بنيّته .
هامش
( 1 ) سورة محمّد / 47 : 33 .
( 2 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، ح 8 ، والباب 1 من أبواب القواطع ، ح 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 69 / 2 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 10 .