جزء من الصلاة ، بل تعتبر استدامتها إلى آخر العمل .
ولا ينافي ذلك ما في جملة من الأخبار من أنّه لو زعم في أثناء صلاة أنّه في غيرها ، فأتى بباقي أجزائها بنيّة ذلك الغير ، وقعت من الأولى .
كخبر عبد اللَّه بن المغيرة - المرويّ عن الكافي - قال : في كتاب حريز أنّه قال : إنّي نسيت أنّي في صلاة فريضة حتى ركعت وأنا أنويها تطوّعا ، قال :
فقال عليه السّلام : « هي التي قمت فيها إن كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثمّ دخلك الشكّ فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة ، وإن كنت دخلت في فريضة ثمّ ذكرت نافلة كانت عليك فامض في الفريضة » ( 1 ) .
وخبر يونس عن معاوية ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظنّ أنّها نافلة ، أو في النافلة فظنّ أنّها مكتوبة ، قال عليه السّلام :
« هي على ما افتتح الصلاة عليه » ( 2 ) .
وخبر عبد اللَّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلَّى ركعة وهو ينوي أنّها نافلة ، فقال : « هي التي قمت فيها ولها » وقال : « إذا قمت وأنت تنوي الفريضة فدخلك الشكّ بعد فأنت في الفريضة على الذي قمت له ، وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ثمّ إنّك تنويها بعد فريضة فأنت في النافلة ، وإنّما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أوّل صلاته » ( 3 ) .
فإنّ مورد هذه الروايات - كما هو صريح بعضها وظاهر بعض - إنّما هو ما
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 363 / 5 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب النيّة ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 197 / 776 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب النيّة ، ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 343 / 1420 ، و 382 / 1594 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب النيّة ، ح 3 .