تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بقصده بالخصوص لا يعلم بإطاعة أمره وسقوط التكليف المتعلَّق به ، فلا يقاس ما نحن فيه بمسألة الشكّ في الشرطيّة والجزئيّة ؛ أو التعيين والتخيير ، ولا بمسألة الشكّ في اعتبار قصد الوجه أو الجزم في النيّة ونحوه حيث قوّينا الرجوع إلى البراءة في تلك المسائل ؛ لرجوعها إلى الشكّ في أصل التكليف ، كما حقّقناه في محلَّه ، بخلاف المقام ، فليتأمّل . ( ولا عبرة باللفظ ) في النيّة ؛ فإنّها من فعل القلب لا مدخليّة للألفاظ فيها ، فلو جرى على لسانه خلاف ما عقد عليه قلبه ، لا يعتني بلفظه . ( ووقتها ) على المشهور بين المتقدّمين ( عند أوّل جزء [ من ] ( 1 ) التكبير ) . ولكنّك عرفت في مبحث الوضوء وكذا التيمّم أنّه إن بنينا على أنّ النيّة اسم عرفا وشرعا لخصوص الإرادة التفصيليّة المتوقّفة على الإخطار - كما عليه المشهور - فليس لها وقت محدود ؛ إذ المدار في صحّة العبادة - كما حقّقناه في نيّة الوضوء - صدورها عن قصد وإرادة بحيث يصحّ اتّصافها بكونها اختياريّة للمكلَّف ، وهذا لا يتوقّف على عزم تفصيلي مقارن لأوّل جزء من العمل ، كما نراه بالوجدان في سائر أفعالنا الاختياريّة الموجبة لاستحقاق المدح والذمّ ، بل يكفي في اتّصاف الفعل بكونه كذلك انبعاثه عن عزم وإرادة متقدّمة عليه ، سواء كانت الإرادة التفصيليّة الباعثة عليه مقارنة لأوّل جزء منه أو مفصولة عنه ولو قبل إيجاد مقدّماته ، ولكن لا يتحقّق الانبعاث عن تلك الإرادة السابقة المنبعثة عن تصوّر
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من الشرائع .