تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
العرب ، فيمكن أن يكون الأذان لدفع الخيال الذي يحصل في الفلوات وإن لم يكن له حقيقة ( 1 ) . انتهى كلام الذكرى . وعن النهاية الأثيريّة أنّه - بعد أن ذكر في تفسير « لا غول » الوارد في الحديث بعض الكلام الذي يشبه ما تقدّمت حكايته عن الهروي - قال ما لفظه : وقيل : قوله : « لا غول » ليس نفيا لعين الغول ووجوده ، وإنّما فيه إبطال زعم العرب في تلوّنه بالصور المختلفة واغتياله ، فيكون المعنى بقوله : « لا غول » أنّها لا تستطيع أن تضلّ أحدا ، ويشهد له الحديث الآخر : « لا غول ولكن السعالي » [ السعالي ] ( 2 ) سحرة الجنّ ، أي : ولكن في الجنّ سحرة لهم تلبيس وتخييل ، ومنه الحديث : « إذا تغوّلت الغيلان فبادروا بالأذان » أي : ادفعوا شرّها بذكر اللَّه تعالى ( 3 ) . انتهى . وكيف كان فلا إشكال في استحباب الأذان في الحال المزبور .

ومنها : الأذان في أذن المولود ، اليمنى ، والإقامة في اليسرى ،

كما يدلّ عليه مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السّلام ، قال : « المولود إذا ولد يؤذّن في أذنه اليمنى ويقام في اليسرى » ( 4 ) .

ومنها : الأذان في أذن من ساء خلقه ،

كما يشهد له صحيحة هشام بن سالم أو حسنته عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « اللحم ينبت اللحم ، ومن تركه أربعين يوما
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 206 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 365 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 3 ) النهاية - لابن الأثير - 3 : 396 « غول » وحكاه عنها البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 365 - 366 . ( 4 ) الفقيه 1 : 195 / 911 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 .