يقول : « أذّن في بيتك فإنّه يطرد الشيطان ويستحبّ من أجل الصبيان » ( 1 ) .
أقول : الظاهر أنّه أريد به الأذان المعهود .
وعن الذكرى أنّه عدّ منها الأذان المقدّم على الصبح ( 2 ) .
قلت : قد تقدّم ( 3 ) تحقيق البحث فيه ، وقد وقع في بعض الأخبار التصريح بأنّه ليس بمسنون ولكنّه ينفع الجيران ( 4 ) ، فلا بأس به .
وفي الجواهر قال : قد شاع في زماننا الأذان والإقامة خلف المسافر حتى استعمله علماء العصر فعلا وتقريرا ،
إلَّا إنّي لم أجد به خبرا ولا من ذكره من الأصحاب ( 5 ) . انتهى .
أقول : أمّا الأذان فهو متعارف عند الناس . وأمّا الإقامة فلم أعهدها عنهم .
وكيف كان فمستنده غير معلوم ، ولعلَّه نشأ من استحباب الأذان في الفلوات ، فتخطَّوا عن مورده من باب المسامحة العرفيّة ، واللَّه العالم .
وقد فرغ من تسويد الجزء الثاني ( 6 ) من كتاب الصلاة من الكتاب المسمّى ب « مصباح الفقيه » مصنّفه محمّد رضا الهمداني في يوم الأربعاء من شهر جمادي الثانية من سنة ألف وثلاثمائة وستّ من الهجرة النبويّة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 308 / 35 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 2 ) الذكرى 3 : 237 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 9 : 149 .
( 3 ) في ص 299 وما بعدها .
( 4 ) راجع الهامش « 3 و 4 » من ص 301 .
( 5 ) جواهر الكلام 9 : 149 .
( 6 ) حسب تجزئة المصنّف قدس سرّه .