تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وكيف كان فمستند هذا الحكم بحسب الظاهر هو الصحيح المزبور ، ومورده على ما هو المتبادر إلى الذهن إنّما هو ما لو سمع الأذان الناقص وأراد الاكتفاء به في صلاته ، وهو بإطلاقه يعمّ ما لو أراد أن يصلَّي بأذانه منفردا أو في الجماعة ، إماما كان أو مأموما ، كما أنّ إطلاقه يشمل ما لو كان النقص سهوا أو عمدا ، كما في أذان المخالف الذي يترك بعض فصوله عمدا أو جهلا . ولا ينافي ذلك عدم الاعتداد بأذان المخالف ؛ إذ الاعتداد حينئذ بسماعه ، لا بأذان المخالف . نعم ، لولا ظهور النصّ في شمول أذان المخالف ، لاتّجه الالتزام بعدم كفاية سماع أذانه ؛ بناء على اشتراط الإيمان في المؤذّن ، بدعوى انصراف ما دلّ على كفاية الأذان إلى الأذان المشروع . ولكن لا مجال لهذه الدعوى بالنسبة إلى الصحيح المزبور ؛ حيث إنّ المخالف المعهود منه نقص الأذان من أظهر المصاديق التي يتبادر إلى الذهن من إطلاق النصّ . هذا ، مع أنّ دعوى انصراف قوله عليه السّلام في خبر ( 1 ) عمرو بن خالد : « يجزئكم أذان جاركم » عن أذان المخالف مع غلبة كون جارهم مخالفا ، غير مسموعة ، فالأظهر جواز الاكتفاء بأذان المخالف عند سماعه وإتمام ما فيه من النقص ، وإن كان الأقوى عدم الاعتداد به من حيث هو ، واللَّه العالم .

تذنيب : قد ورد استحباب الأذان أو مع الإقامة في مواضع لم يتعرّض لها المصنّف :

هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 370 ، الهامش « 2 » .