تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ويؤيّده أيضا قوله عليه السّلام في خبر السكوني : « إنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا دخل المسجد وبلال يقيم الصلاة جلس » ( 1 ) فإنّه مشعر بل ظاهر في أنّ بلالا كان يشتغل بالأذان والإقامة قبل مجي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله على تقدير مجيئه قبل الفراغ من الإقامة كان يجلس حتى يفرغ . إلى غير ذلك من الشواهد والمؤيّدات ، فلا ينبغي الاستشكال فيه . ثمّ إنّه لو قيل باعتبار سماع الإمام ، فينبغي أن يجعل ذلك من قبيل شرائط صحّة أذان المؤذّن وكفايته في الجماعة ، لا من باب الاجتزاء بسماع الإمام أذان مؤذّن ، فإنّ هذا خلاف ما هو المغروس في أذهان المتشرّعة ، بل خلاف ما يتبادر من الفتاوى والنصوص الدالَّة على جواز مغايرة المؤذّن والمقيم للإمام ، كما لا يخفى . ولو أذّن أو أقام للجماعة من لم يكن بنفسه عازما على الصلاة ، ففي الاجتزاء به أو بسماعه تردّد ؛ إذ لم تثبت شرعيّته ، واللَّه العالم .
( [ المسألة ) ] التاسعة : من أحدث في أثناء الأذان والإقامة تطهّر ) استحبابا بل وجوبا في الإقامة على قول ( وبنى ) ولو على القول باشتراط الطهارة فيها على الأشبه ؛ إذ لو سلَّمنا شرطيّة الطهارة أخذا بما يتراءى من بعض أدلَّتها ، فلا نسلَّم مانعيّة الحدث الواقع في الأثناء عند عدم التشاغل بأجزائها . ( والأفضل أن يعيد الإقامة ) كما يشهد له خبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن المؤذّن يحدث في أذانه أو في إقامته ، قال : « إن كان الحدث في الأذان فلا بأس ، وإن كان في الإقامة فليتوضّأ
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 281 / 1118 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 .