نصفها ؟ قال : « نعم وتصلَّي [ و ] هي مخمّرة الرأس » ( 1 ) .
وربما يستشعر أيضا من قوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم ، المتقدّمة ( 2 ) :
« ولا على المكاتبة إذا اشترطت عليها قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدّي جميع مكاتبتها » فإنّه مشعر بأنّ المكاتبة المطلقة التي تحرّر منها بعضها عند تأدية البعض ليست كذلك .
( وإن أعتقت الأمة في أثناء الصلاة ) وعلمت به ( وجب عليها ستر رأسها ) والمضيّ في صلاتها إن لم تفتقر في الستر إلى فعل المنافي . ( وإن افتقرت إلى فعل كثير ) أو غيره من المنافيات ( استأنفت ) الصلاة ، كما ظهر وجه ذلك كلَّه في مسألة ما لو صلَّى عاريا ووجد الساتر في الأثناء ؛ إذ الملاك في المسألتين واحد ، والاحتمالات المتطرّقة هناك جارية هاهنا ، وقد عرفت في تلك المسألة أنّ القول بوجوب استئنافها مطلقا لا يخلو عن وجه ، فلا ينبغي ترك الاحتياط فيه ، فكذلك الكلام في المقام ، إلَّا أنّا قد ذكرنا لهذا القول هناك وجهين ، أحدهما : كونه من مقتضيات رعاية أمر الشرط بالنسبة إلى جميع أجزاء الصلاة وأكوانها بحسب الإمكان ، والثاني : توقّف صحّة الأجزاء الواقعة بلا ستر حين عدم التمكَّن منه على استيعاب العذر ، فتجدّد القدرة كاشف عن بطلانها .
ولا يخفى أنّ الوجه الأخير لو قبلناه في تلك المسألة فهو مخصوص بها ،
و
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 228 - 229 / 826 ، و 10 : 71 / 267 ، الاستبصار 4 : 6 / 20 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 12 .
( 2 ) في ص 436 .