والخمار » .
فرع : المبعّضة كالحرّة في وجوب الخمار عليها
؛ لانصراف النصّ والفتوى - القائلة بعدم وجوب الستر على الأمة - عنها ، فتندرج في إطلاق أدلَّة الستر للنساء .
وتوهّم اختصاص ما دلّ على الستر بالحرّة المنصرفة عنها أيضا ، فتبقى على حكم الأصل ، مدفوع : بأنّ أخبار الستر مطلقة ، والاختصاص نشأ من الأخبار الواردة في الأمة ، فيخصّص بها المطلقات ، ويقتصر في تخصيصها على ما ينصرف إليه الأخبار المخصّصة .
نعم ، ورد التقييد بالحرّة في بعض أخبار الستر ، كصحيحة يونس ، المتقدّمة ( 1 ) ، ولكن هذا لا يجدي في صرف سائر الروايات إليها إلَّا بلحاظ مفهوم الصفة لو اعتبرناه ؛ إذ لا تنافي بينه وبين المطلقات بحسب المنطوق ، وأمّا مفهومه - مع ضعفه في حدّ ذاته وعدم كونه إلَّا مجرّد إشعار ، خصوصا في مثل الصحيحة المتقدّمة ( 2 ) ممّا ليس الوصف فيه معتمدا على موصوف مذكور - فهو على تقدير الحجّيّة لا يصلح لتقييد المطلقات إلَّا بالنسبة إلى الأمة المنصرفة عن المبعّضة ؛ لأنّها هي المقابلة للحرّة التي ينسبق إلى الذهن إرادتها من المفهوم على تقدير تسليمه ، فليتأمّل .
ويدلّ عليه أيضا خبر حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته - إلى أن قال - : قلت : فتغطَّي رأسها منه حين أعتق
هامش
( 1 ) في ص 444 .
( 2 ) في ص 444 .