پرش به محتوای اصلی

مصباح الفقيه — صفحه 427

پدیدآورندگان:

ص۴۲۷
الكيفيّة لكن ظاهرهما المفروغيّة عن جواز فعلها بعد حضور وقتها ، فيفهم من ذلك أنّ العبرة بالضرورة حال الفعل لا مطلقا ، وإلَّا لنبّه عليه الإمام عليه السّلام في مثل هذه الأخبار . نعم ، لمّا كان التكليف عذريّا ، لا ينسبق من مثل هذه الأخبار إرادته مع العلم بزوال العذر ، بل وكذا مع غلبة الظنّ ، وهذا بخلاف مجرّد الاحتمال الذي يتحقّق كثيرا مّا في موارد الضرورة . وممّا يؤيّد المدّعى بل يمكن أن يدّعى استفادته أيضا منه سائر الأخبار الواردة في كيفيّة صلاة العاري جماعة وفرادى ، فإنّه لو كان الأمر فيها مبنيّا على المضايقة ووجوب التأخير إلى آخر الوقت ، أو الإعادة على تقدير تجدّد القدرة عند الإتيان به في سعة الوقت ، لبيّنه الإمام عليه السّلام في مثل هذه الأخبار ، فليتأمّل . والإنصاف أنّ ما ذكرناه وإن لا يخلو عن قوّة ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإتمام الصلاة بعد الستر ثمّ إعادتها ، كما أنّ الأحوط إعادتها فيما لو تجدّدت القدرة بعد الصلاة ، واللَّه العالم .

الثاني : لا شبهة بل لا خلاف في أنّه لا يجب الستر للصلاة والطواف من جهة التحت ،

كما يشهد له الأخبار الدالَّة على جواز الصلاة في القميص ونحوه ، ولكن هذا في غير الواقف على طرف سطح بحيث ترى عورته لو نظر إليها ، وأمّا فيه فقد جزم غير واحد بالوجوب وبطلان الصلاة بدونه . وعن بعضهم ( 1 ) ذلك مع وجود الناظر .
پاورقی
( 1 ) الشيخ جعفر في كشف الغطاء 3 : 14 ، والحاكي عنه صاحب الجواهر فيها 8 : 204 .