تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
من درع ومحلفة أو ما هو بمنزلتهما في الساتريّة إن كان امرأة ، أو لما يستر عورته من ثوب أو حشيش أو غير ذلك إن كان رجلا ، ومن الواضح أنّه لا يخرج الشخص بطلي الطين أو الحنّاء ونحوه عن مصداق اسم العاري ، فكما يفهم من قوله عليه السّلام : « أدنى ما تصلَّي المرأة فيه درع وملحفة » ( 1 ) بطلان صلاتها حال كونها مكشوفة الجسد ، كذلك يفهم منه بطلان صلاتها عند عرائها عن اللباس وإن لطخت الطين أو الحنّاء على سائر جسدها ، أو وقفت في ماء كدر . ولا ينافي ذلك ما ادّعيناه من أنّ ذكر الدرع والملحفة أو الخمار وغير ذلك في النصوص من باب المثال ؛ ضرورة أنّ الطين والماء ونحوه ليس شبه المذكورات في صيرورة الشخص بواسطته خارجا عن مصداق اسم العاري ، وكذا لا يكاد يخطر في الذهن إرادة مثل الطين والوحل والماء من عموم « الشيء » في قوله عليه السّلام في صحيحة ( 2 ) عليّ بن جعفر : « وإن لم يصب شيئا يستر به عورته » كيف ! ولو كان الطلي بالطين فضلا عن الغور في الماء ونحوه من مصاديق الستر المعتبر في الصلاة ، للزم تنزيل الأخبار المستفيضة الواردة في كيفيّة صلاة العاري جماعة وفرادى على الفرض النادر ؛ إذا الغالب تمكَّنه من تحصيل ما يطلي على عورته من طين ونحوه ولو بمزج شيء من التراب في فضالة طهوره بل في الماء الذي يتوضّأ به عند عدم الكفاية لهما ، فإنّ رعاية الستر أهمّ من الطهارة المائيّة ، كما لا يخفى وجهه . وكيف كان فلا ينبغي الارتياب في عدم حصول الستر المعتبر في الصلاة
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 382 ، الهامش « 2 » . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 406 ، الهامش « 5 » .
مصباح الفقيه — صفحة 411 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي