تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الخصوصيّة لما تضمّنتها من الدرع والملحفة والخمار وغير ذلك ممّا اشتملته تلك الأخبار ، كما عرفته في محلَّه ، فتخصيص ما تضمّنته تلك الأخبار بالذكر جار مجرى العادة ، وعلى تقدير إرادته بالخصوص - كما هو ظاهر بعضها - فمحمول على الاستحباب . والحاصل : أنّ غاية ما يمكن استفادته من الأدلَّة إنّما هو اعتبار ماهيّة الستر من حيث هي في الصلاة ، وأمّا اعتبار كونه بشيء خاصّ - أي بالثوب - لدى التمكَّن منه ، أو بكيفيّة خاصّة فلا يكاد يفهم من شيء منها أصلا . نعم ، قد يوهمه عبائر الأصحاب في فتاويهم وبعض معاقد إجماعاتهم المحكيّة ، كما في المتن وغيره ؛ حيث علَّقوا الستر بورق الشجر والحشيش على ما إذا لم يجد ثوبا ، فيستشعر منه الاشتراط . ولكنّك خبير بجري الشرطيّة مجرى العادة ، فلا يفهم منها التعليق ، بل المتأمّل في كلماتهم لا يكاد يشكّ في عدم إرادتهم الاشتراط ، كما أوضحه في الجواهر ( 1 ) . وكيف كان فلا دليل عليه ، والأصل ينفيه ، بناء على ما هو التحقيق من جريان أصالة البراءة في مثل المقام ، لا قاعدة الشغل ، كما زعمه غير واحد . ولنا على الدعوى الثانية : أنّ المنساق من الأخبار الواردة في المرأة ، وكذا من صحيحة ( 2 ) عليّ بن جعفر ، الواردة في العاري ، وغيرها من الأدلَّة : أنّه يعتبر في صحّة الصلاة اختيارا أن لا يكون المصلَّي عاريا ، بل لابسا لما يستر رأسه وجسده
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 186 - 187 . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 406 ، الهامش « 5 » .