الصلاة .
لنا على الأولى : الأصل بعد منع ما يدلّ على اعتبار خصوص الثوب لدى التمكَّن منه ؛ إذ لا شاهد عليه من نقل أو عقل .
ودعوى : أنّ المتبادر من إطلاق ما دلّ على اشتراط الستر في الصلاة إرادة الفرد الشائع المتعارف ، وهو الستر بالثوب ، ولا ينافيها وجوب الستر بغيره لدى التعذّر إمّا لاستفادته من الأدلَّة الخاصّة الدالَّة عليه ، أو لدعوى أنّ الستر بما عدا الثوب من حشيش ونحوه أيضا متعارف ولكنّه عند تعذّر الثوب ونحوه ، فالترتّب بين المصاديق عرفيّ تتنزّل عليه إطلاقات الأدلَّة . هذا ، مع ما ورد في المرأة من الأخبار الدالَّة عليه ، كصحيحة ( 1 ) زرارة ، الدالَّة على أنّ أدنى ما تصلَّي المرأة فيه درع وملحفة ، وغيرها من الأخبار الدالَّة بظاهرها على اعتبار تستّرها بالثوب لدى الإمكان ، فيتمّ في غيرها بعدم القول بالفصل ، مدفوعة : بأنّه ليس فيما بأيدينا من الأدلَّة إطلاق لفظيّ مسوق لبيان هذا الحكم كي يدّعى انصرافه إلى المتعارف المعهود ، كما لا يخفى على المتتبّع .
وعلى تقدير التسليم فلا نسلَّم انصرافه إلى نوع معهود ؛ فإنّ المتبادر من الأمر بستر العورة ليس إلَّا إرادة ماهيّة الستر من حيث هي .
ولو سلَّم الانصراف فهو بدويّ منشؤه أنس الذهن بالمتعارف ، ولذا لا يشكّ أحد في جواز التستّر بالألبسة المستحدثة التي لا تندرج في مسمّى الثوب .
وأمّا الأخبار الواردة في المرأة - كصحيحة زرارة وغيرها - فلم يقصد بها
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 382 ، الهامش « 2 » .