أذنيها « أنّها - صلوات اللَّه عليها - جمعت شعرها على رأسها ولفّت الخمار عليه بحيث لم يتجاوز عن أذنيها ، فبقي عنقها مكشوفا .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ من الجائز أن يكون قوله عليه السّلام : « ليس عليها » إلى آخره ، تأكيدا لما بيّنه أوّلا من أنّها صلَّت في درع وخمار ، قصد به التصريح بالانحصار ، فمعناه أنّه لم يكن عليها أكثر من الخمار - الذي سترت به شعرها وأذنيها - من مقنعة أو إزار أو غير ذلك .
ويحتمل أن يكون المقصود به بيان صغر الخمار وعدم كونه - كالخمر المتعارفة - مشتملا على طول زائد على ما يحصل به مواراة الشعر المسترسل مع ما هو عليه من استرساله .
والحاصل : أنّه لا ظهور في الرواية في عدم مستوريّة عنقها ولا سيّما بالنسبة إلى مؤخّره .
والعجب من صاحب الحدائق حيث أذعن بإرادة المعنى الأوّل ولكن ادّعى صراحة الخبر في كونه من باب الاضطرار ( 1 ) .
وأنت خبير بأنّه ليس في الخبر إشعار بكونه في مقام الضرورة فضلا عن صراحته فيه ، مع أنّ الغالب إمكان ستر العنق خصوصا مؤخّره بالخمار الذي يحصل به مواراة الشعر ، فليتأمّل . ( ويجوز أن يصلَّي الرجل عريانا إذا ستر قبله ودبره ) بخلاف ما إذا لم يسترهما مختارا ، فإنّها لا تجوز بل لا تصحّ بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل في
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 7 : 13 .