تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
لوجب كونه بثوب ؛ لما ستعرف من أنّه لا عبرة بساتريّة الأرض ونحوها ، ولا يجب ستره بثوب بالضرورة ، فلا يجب ستره رأسا . وفيه نظر ؛ إذ لا عبرة بساتريّة الأرض وشبهها على سبيل الاستقلال ، لا في مثل الفرض ، ألا ترى أنّ مباشرة بعض جسد المرأة للأرض حال جلوسها عليها للتشهّد لا تنافي صدق كونها بجملتها مستورة بالثوب ، ولا يقدح ذلك في صحّة صلاتها ، بل وكذا لو استلقت على الأرض وتغطَّت بثوب وصلَّت مومئة ، فقد حصل ستر جسدها وصحّت صلاتها لو كان فرضها الصلاة مستلقية ، وهذا بخلاف ما لو استقلَّت الأرض بالساتريّة ، كما لو وارت تحت الأرض ، أو وقفت في بئر محيطة بجسدها ، فإنّه لا اعتداد بسترها حينئذ . وكيف كان فالعمدة ما عرفت . بقي الكلام في الشعر ، وهو خارج عن مسمّى الجسد ، فلا يعمّه قولهم : « إنّه يجب على المرأة ستر جميع جسدها عدا ما استثني » ولذا صرّح بعض ( 1 ) بخلوّ كلام أكثر الأصحاب عن التعرّض له ، بل في الحدائق : قلّ من تعرّض للكلام فيه من أصحابنا ( 2 ) . وفي المدارك قال في هذا المقام : واعلم أنّه ليس في العبارة كغيرها من عبارات الأصحاب تعرّض لوجوب ستر الشعر ، بل ربما يظهر منها أنّه غير واجب ؛ لعدم دخوله في مسمّى الجسد ، ويدلّ عليه إطلاق الأمر بالصلاة ، فلا يتقيّد إلَّا
هامش
( 1 ) العاملي في مدارك الأحكام 3 : 189 ، والمجلسي في بحار الأنوار 83 : 180 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 168 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 7 : 12 .