وحكي عن بعض ( 1 ) القول بالوجوب .
وبالغ في الحدائق ( 2 ) في تشييده .
وربما يظهر من قول المصنّف : ( على تردّد في القدمين ) وجود القول بالتفصيل بين القدمين والكفّين ، وهو ممّا لم نعرف قائله ، بل في الجواهر : يمكن أن يقال : إنّ القول بالوجوب فيهما مع القول بعدمه في الكفّين خرق للإجماع المركَّب ( 3 ) .
وكيف كان فقد استدلّ للمشهور : بما دلّ على أنّ المرأة تصلَّي في درع وخمار ؛ حيث إنّ الدرع لا يسترهما عادة .
واستشكله في الحدائق : بأنّ من الجائز كون دروعهنّ في تلك الأزمنة واسعة الأكمام طويلة الذيل ، كما هو المشاهد الآن في نساء أهل الحجاز بل أكثر بلدان العرب ، فإنّهم يجعلون القميص واسعة الأكمام مع طول زائد بحيث يجرّ على الأرض ، ففي مثله يحصل ستر الكفّين والقدمين ( 4 ) .
وفيه نظر ؛ فإنّ دروعهنّ وإن كانت واسعة الأكمام طويلة الذيل لكن طول ذيلها غالبا من خلفها لا من قدّامها أمام الساق ، فلا يستر بها ظاهر القدم غالبا ، وكذا سعة الكمّ ليست بحيث توجب ستر الكفّين على الإطلاق ولا أقلّ من عدم كون ما لم يصل إلى هذا الحدّ خلاف المتعارف كي ينصرف عنه الإطلاق ، مع أنّ الشكّ
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي في الاقتصاد : 258 ، وحكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 114 ، المسألة 55 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 7 : 8 - 9 .
( 3 ) جواهر الكلام 8 : 173 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 7 : 9 .