« إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس [ به ] ، وإن أسفرت فهو أفضل » ( 1 ) .
فما عن ابن حمزة في وسيلته ( 2 ) - من أنّه يجب عليها ستر جميع بدنها إلَّا موضع السجود - بظاهره في غاية الضعف .
وهل المدار في معرفة حدود الوجه على ما دارت عليه الإبهام والوسطى كما في باب الوضوء ، أو أعمّ من ذلك فيدخل فيه الصدغان ونحوهما ؟ فيه وجهان بل قولان : من أنّ المتبادر من كلمات الأصحاب في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم وكذا المضمرة السابقة ( 3 ) إرادة الوجه العرفي ، وهو أعمّ من وجه الوضوء ، ومن أنّه بعد أن ورد تحديد شرعي للوجه ينزّل الأحكام الشرعيّة الثابتة له على إرادته ، مع أنّ المنساق من الخبر الوارد لتحديد الوجه كونه كاشفا عن معناه العرفي ومبيّنا لما في حدوده من الإجمال لدى العرف ، فدعوى كونه عرفا أعمّ من ذلك قابلة للمنع . وهذا الوجه مع أنّه أحوط لا يخلو من قوّة .
نعم ، لو ثبت خروج الصدغين ونحوهما عمّا هو المتعارف ستره بالخمار ، اتّجه القول الأوّل ؛ نظرا إلى ظهور الأخبار الدالَّة على كفاية الدرع والخمار في إرادة التستّر بهما على حسب ما هو المتعارف في لبسهما .
وحكي عن بعض أنّه احتمل دخول الأذنين أيضا في الوجه ( 4 ) . وهو كما ترى .
وأمّا الكفّان والقدمان : فالمشهور عدم وجوب سترهما أيضا كالوجه .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 230 / 904 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) الوسيلة : 89 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 168 .
( 3 ) آنفا .
( 4 ) العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 170 ، ونقله صاحب الجواهر فيها 7 : 170 بعنوان « قيل » .