وأوضح منها دلالة عليه : قوله عليه السّلام في ذيل صحيحة ( 1 ) عليّ بن جعفر : « فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس » فإنّ ظاهرها عدم جواز ذلك على تقدير القدرة على غير ذلك ، ومن الواضح أنّه لا خصوصيّة للرّجل في هذا الحكم بحسب ما هو المغروس في أذهان المتشرّعة ، فليس رعاية الستر فيها شرعا أولى من رعايته بالنسبة إلى الصدر والبطن ونحوهما ، فيفهم من ذلك أنّه يجب عليها ستر سائر جسدها .
والحاصل : أنّ من تأمّل في النصوص والفتاوى لا يكاد يرتاب في أنّه يجب عليها ستر جميع جسدها ممّا عدا المواضع المزبورة ، أي ( عدا الوجه والكفّين وظاهر القدمين ) وباطنهما .
وأمّا هذه المواضع :
فأمّا الوجه فممّا لا شبهة في عدم وجوب ستره ، بل لا خلاف فيه يعتدّ به ، وقد استفيض نقل الإجماع عليه ، بل عن بعض ( 2 ) دعوى إجماع علماء الإسلام عليه .
ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - جملة من الأخبار المتقدّمة الدالَّة على جواز الصلاة في درع وخمار ؛ ضرورة خروج الوجه عمّا يتحقّق عادة ستره بلبس درع وخمار .
ويشهد له أيضا مضمرة سماعة ، قال : سألته عن المرأة تصلَّي متنقّبة ، قال :
هامش
( 1 ) تقدّمت الصحيحة في ص 384 .
( 2 ) المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 101 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 168 .