هذا ، مع أنّه يمكن الخدشة في عموم دليل سائر المختصّات التي ليس لها إطلاق دليل لفظيّ [ بقصوره ] ( 1 ) عن شمول الخنثى المشكل الذي هو في حدّ ذاته أمر ملتبس ، فليتأمّل .
ولا يجب على وليّ الطفل والمجنون فضلا عن غيره منعهما منه ؛ للأصل .
وهل يجوز تمكينهما منه ؟
أمّا بالنسبة إلى الصبي الذي لا يطلق عليه اسم الرجل عرفا : فالوجه الجواز ؛ لقصور أدلَّة الحرمة عن شمولها للأطفال ؛ حيث إنّها لم تدلّ إلَّا على حرمته للرجال ، فالأطفال [ الذين ] ( 2 ) لا يطلق عليهم اسم الرجل [ خارجون ] ( 3 ) عن موضوع الحكم .
اللَّهمّ إلَّا أن يستدلّ للحرمة : بإطلاق النبوي المشهور في كتب الفتاوى :
« هذان - أي الذهب والحرير - محرّمان على ذكور أمّتي » ( 4 ) .
لكن يتوجّه عليه - بعد الغضّ عن إمكان دعوى انصرافه عن الأطفال - قصوره من حيث هو عن صلاحيّة الاستدلال به لإثبات حكم شرعيّ ، فمقتضى الأصل عدم حرمته بالنسبة إليهم ، وجواز تمكينهم منه .
وأمّا بالنسبة إلى من يصدق عليه اسم الرجل من المجانين والأطفال
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « الذي » . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « خارجة » . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 299 ، الهامش « 4 » .