تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أقوى من تلك الطرق ، ولو عمل بهما عامل جاز ، وعلى الأوّل عمل الظاهرين من الأصحاب منضمّا إلى الاحتياط للعبادة . قلت : ومن هنا يظهر أنّ قول المصنّف رحمه اللَّه : « أصحّهما : المنع » غير جيّد ، ولو قال : « أشهرهما : المنع » كما ذكره في النافع ، كان أولى ، والمسألة قويّة الإشكال من حيث صحّة أخبار الجواز واستفاضتها واشتهار القول بالمنع بين الأصحاب ، بل إجماعهم عليه بحسب الظاهر وإن كان ما ذكره في المعتبر لا يخلو من قرب ( 1 ) . انتهى كلام صاحب المدارك . ولا يخفى ما فيه بعد ما عرفت من شذوذ أخبار الجواز وموافقتها للعامّة ، فلا تصلح لمعارضة الأخبار المستفيضة الدالَّة على المنع . بقي الكلام في الفنك والسمّور والحواصل التي وقع التعرّض لحكمها بالخصوص في الأخبار . أمّا ( 2 ) الفنك : فهو - كما عن المصباح المنير ( 3 ) - : نوع من الثعلب الرومي . وعن الصحاح : هو الذي يتّخذ منه الفراء ( 4 ) . وعن القاموس : دابّة فروتها أطيب أنواع الفراء ( 5 ) . وعن التحفة : أنّ جلده يكون أبيض وأشقر وأبلق ، وحيوانه أكبر من
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 172 - 173 ، وراجع : المعتبر 2 : 86 - 87 . ( 2 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « وأمّا » . والظاهر ما أثبتناه بدون الواو . ( 3 ) الحاكي عنه هو النراقي في مستند الشيعة 4 : 332 ، وفي المصباح المنير : 481 : « قيل : نوع من جراء الثعلب التركي » . ( 4 ) الصحاح 4 : 1605 « فنك » . وحكاه عنه النراقي في مستند الشيعة 4 : 332 . ( 5 ) القاموس المحيط 3 : 316 « فنك » . وحكاه عنه النراقي في مستند الشيعة 4 : 332 .