تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب عليه السّلام : « لا تجوز الصلاة فيه » ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الآتية ، فإنّها تدلّ على المنع عن الجلد بالأولويّة ، مع أنّه لا قائل بالفصل على الظاهر . وفي صحيحة سعد - المتقدّمة آنفا ( 2 ) - إيماء إلى عدم الفرق بين الوبر والجلد ، كما تقدّمت الإشارة إليه . ويؤيّد المطلوب أيضا رواية [ الحسن بن ] ( 3 ) عليّ بن شعبة - المرويّة عن تحف العقول - عن الصادق عليه السّلام في حديث ، قال : « وكلّ ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه ، وكلّ شيء يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكيّ منه وصوفه وشعره ، وإن كان الصوف والشعر [ والريش ] ( 4 ) والوبر من الميتة وغير الميتة ذكيّا فلا بأس بلبس ذلك والصلاة فيه » ( 5 ) فإنّها مشعرة بإناطة الجواز بحلَّيّة الأكل . وما في هذه الأخبار من ضعف السند كقصور بعضها من حيث الدلالة فهو مجبور باستفاضتها واعتضاد بعضها ببعض وبالأخبار الخاصّة الآتية الموافقة لها واشتهارها بين الأصحاب وعملهم بمضمونها ، إلى غير ذلك من المؤيّدات . ولكن قد يعارضها طوائف من الأخبار :
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 209 / 819 ، الاستبصار 1 : 384 / 1455 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 . ( 2 ) في ص 211 - 212 . ( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 5 ) تحف العقول : 338 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 8 .