الأئمّة عليهم السّلام لدى السائلين بحيث كانوا ربما يسألون عن الشعر الملقى على الثوب ، أو عن شعر الإنسان وسائر أجزائه .
ويدلّ عليه أيضا موثّقة ابن بكير ، ورواية أنس بن محمّد ، المتقدّمتان ( 1 ) في صدر المبحث ، والأخبار الدالَّة على المنع عن الصلاة في شعر غير المأكول ووبره وصوفه بالتقريب الذي تقدّمت الإشارة إليه .
كخبر أبي تمامة قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : إنّ بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ فقال : « البس منها ما أكل وضمن » ( 2 ) .
ويحتمل قويّا أن يكون المراد بالوبر في هذه الرواية ما كان مع الجلد بقرينة اعتبار الضمان الذي أريد به - بحسب الظاهر - التعهّد بذكاته .
وخبر الوشّاء ، قال : كان أبو عبد اللَّه عليه السّلام يكره الصلاة في وبر كلّ شيء لا يؤكل لحمه ( 3 ) .
ومرفوعة محمّد بن إسماعيل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه ، لأنّ أكثرها مسوخ » ( 4 ) .
ومكاتبة [ إبراهيم بن ] ( 5 ) محمّد الهمداني ، قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي
هامش
( 1 ) في ص 200 و 201 .
( 2 ) الكافي 6 : 450 / 3 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 3 .
( 3 ) علل الشرائع : 342 ( الباب 43 ) ح 2 ، التهذيب 2 : 209 / 820 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 .
( 4 ) علل الشرائع : 342 ( الباب 43 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 7 .
( 5 ) ما بين المعقوفين من المصدر .