تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الأعمى إذا صلَّى لغير القبلة فإن كان في وقت فليعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعيد » ( 1 ) . وقد عرفت أنّ مقتضى الجمع بين هذه الأخبار والأخبار المتقدّمة آنفا إنّما هو حمل هذه الأخبار على ما إذا كان الانحراف كثيرا واصلا حدّ المشرق والمغرب ، وتقييد الإعادة - المستفادة من تلك الأخبار مفهوما أو منطوقا - عند الخروج عمّا بين المشرق والمغرب بالوقت بهذه الأخبار المصرّحة بالتفصيل . فتحصّل من مجموع الأخبار بعد ردّ بعضها إلى بعض : أنّه إذا كان الانحراف فيما بين المشرق والمغرب فقد مضت صلاته ، وإلَّا أعادها في الوقت لا في خارجه من غير فرق بين الاستدبار أو التشريق والتغريب . فما حكي عن المشهور ( 2 ) من الإعادة في خارج الوقت أيضا في صورة الاستدبار ممّا لم يتّضح وجهه . وربّما ذكروا له بعض التوجيهات التي لا ينبغي الالتفات إليها في مقابل ما سمعت ، أقواها : الاستشهاد له برواية معمر بن يحيى قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلَّى على غير القبلة ثمّ تبيّن له القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال : « يصلَّيها قبل أن يصلَّي [ هذه ] التي قد دخل وقتها إلَّا أن يخاف فوت التي دخل وقتها » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 160 ، الهامش « 3 » . ( 2 ) لاحظ الهامش « 2 » من ص 168 . ( 3 ) التهذيب 2 : 46 - 47 / 150 ، الاستبصار 1 : 297 - 298 / 1099 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب القبلة ، ح 5 ، وفيه بدون الذيل ، وما بين المعقوفين من المصدر .