الانحراف يسيرا غير بالغ حدّ المشرق والمغرب ، لم تجب الإعادة لا في الوقت ولا في خارجه ، بل صحّت صلاته ( وإلَّا ) أي : وإن لم يكن الانحراف يسيرا ، بل كثيرا بالغا حدّ المشرق والمغرب - والمراد بالمشرق والمغرب في النصوص والفتاوى بحسب الظاهر كما صرّح به غير واحد : يمين القبلة وشمالها ، لا خصوص المشرق والمغرب - ( أعاد في الوقت ) لا في خارجه ، يعني إن تبيّن الخطأ قبل خروج الوقت بحيث تمكَّن من إعادة الصلاة في الوقت ولو بإدراك ركعة ، أعادها ، فإن أهمل والحال هذه ، قضاها كغيره ممّن أهمل الفريضة في وقتها بعد تنجّز التكليف بها عمدا ، وإلَّا فقد مضت صلاته . ( وقيل ) كما عن جملة من القدماء والمتأخّرين ( 1 ) ، بل عن بعض ( 2 ) نسبته إلى المشهور : ( إن بان أنّه استدبر ، أعاد وإن خرج الوقت . )
( والأوّل أظهر ) حيث يشهد له جملة من الأخبار المعتبرة التي تقدّمت الإشارة إليها .
منها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا صلَّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صلَّيت وأنت على غير القبلة
و
هامش
( 1 ) منهم : المفيد في المقنعة : 97 ، والطوسي في النهاية : 64 ، والمبسوط 1 : 80 ، وسلَّار في المراسم : 61 ، وابن زهرة في الغنية : 69 ، والعلَّامة الحلَّي في إرشاد الأذهان 1 : 245 ، وقواعد الأحكام 1 : 27 ، ونهاية الإحكام 1 : 399 ، والشهيد في اللمعة : 29 ، والسيوري في التنقيح الرائع 1 : 177 - 178 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 74 - 75 ، والجعفريّة ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 104 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 126 .
( 2 ) الشهيد الثاني في الروضة البهيّة 1 : 520 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 126 .