على غير القبلة ، فقال : « إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا يعد » ( 1 ) .
وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا صلَّيت على غير القبلة فاستبان لك قبل أن تصبح أنّك صلَّيت على غير القبلة فأعد صلاتك » ( 2 ) .
وهذه الرواية من مؤيّدات القول بامتداد الوقت الاضطراري للعشاءين إلى الصبح .
ورواية محمّد بن الحصين ، قال : كتبت إلى عبد صالح : الرجل يصلَّي في يوم غيم في فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة فيصلَّي حتّى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس ، فإذا هو قد صلَّى لغير القبلة ، أيعتدّ بصلاته أم يعيدها ؟ فكتب « يعيدها ما لم يفته الوقت ، أو لم يعلم أنّ اللَّه يقول وقوله الحقّ * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * ( 3 ) ؟ » ( 4 ) .
وما في ذيل الرواية ممّا يشهد بسقوط شرطيّة الاستقبال عند اشتباه القبلة ، وكفاية صلاة واحدة لكن بشرط العلم بالحكم ، كما في القصر والتمام ، وقد عرفت في محلَّه عدم سلامتها عن المعارض .
وكيف كان فهذا غير قادح بمحلّ الاستشهاد .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 160 ، الهامش « 1 » .
( 2 ) التهذيب 2 : 48 / 156 ، الاستبصار 1 : 297 / 1094 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب القبلة ، ح 3 .
( 3 ) البقرة 2 : 115 .
( 4 ) التهذيب 2 : 49 / 160 ، الاستبصار 1 : 297 / 1097 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب القبلة ، ح 4 .