تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وقوله عليه السّلام في موثّقة عمّار ، المتقدّمة ( 1 ) : « وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة » . وعن النهاية أنّه وردت رواية بأنّه إذا صلَّى إلى استدبار القبلة ثمّ علم بعد خروج الوقت ، وجب إعادة الصلاة ( 2 ) . وفي الجميع ما لا يخفى . أمّا رواية معمر : فهي مع ضعف سندها لا تختصّ بصورة الاستدبار كي تصلح شاهدة لتقييد الأخبار المتقدّمة بغير هذه الصورة ، فهي معارضة لتلك الأخبار ، ولا تصلح للمكافئة ، مع إمكان ارتكاب التأويل فيها بإرادة وقت العصر والعشاء من الصلاة الأخرى لا مطلقها ، أو الاستحباب ، كما يؤيّدهما عدم وجوب ترتّب الحاضرة على الفائتة على الأظهر . وما قد يتوهّم من أنّ قيام الإجماع ونحوه على عدم وجوب الإعادة بعد خروج الوقت في غير الاستدبار يجعلها بحكم الخاصّ المطلق ، فيخصّص بها الأخبار المطلقة ، مدفوع بعد الغضّ عمّا أشرنا إليه من عدم انحصار تأويلها في إرادة الاستدبار بالخصوص حتّى يكون الإجماع كاشفا عن إرادته بالخصوص : أنّ ورود تخصيص على أحد العامّين بدليل منفصل - كإجماع ونحوه - لا يجعله بحكم الخاصّ المطلق في تخصيص الآخر به كي يرتفع بذلك التعارض ، بل العبرة في مقام التعارض بظاهر كلّ من الدليلين من حيث هو مع قطع النظر عن
هامش
( 1 ) في ص 31 و 162 . ( 2 ) النهاية : 64 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب القبلة ، ح 10 .
مصباح الفقيه — صفحة 172 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي