قلنا بشرعيّة عبادته وكونها نافلة ( 1 ) ، كما يوضّح ذلك ما أسلفناه في مبحث المواقيت عند البحث عن صحّة صلاته لو بلغ في الأثناء ، فراجع ( 2 ) .
وأمّا صلاة العيد المحكوم باستحبابها عند اختلال شرط الوجوب : ففي إلحاقها بالفريضة تردّد : من أنّها على هذا التقدير نافلة بالأصالة ، كالحجّ من غير المستطيع ، فيعمّها إطلاق الأخبار الآتية الدالَّة على جواز النافلة ماشيا وراكبا من غير استقرار واستقبال لا لضرورة ، ومن أنّ الظاهر أنّها بعينها هي الطبيعة المحكومة بالوجوب ، المشروطة بالاستقرار والاستقبال عند اجتماع شرطه ، فلا يبعد دعوى انصراف إطلاق الأخبار عنها بهذه الملاحظة ، كانصرافها عن الفريضة التي يتطوّع بها الصبي ، فليتأمّل .
والصلاة الواجبة بنذر وشبهه غير ملحقة بالفريضة على الأشبه ، بل هي تابعة في ذلك لقصد الناذر ، كما يظهر وجهه ممّا بيّنّاه فيما تقدّم عند التكلَّم في جواز الإتيان بالنافلة المنذورة على الراحلة ، فراجع ( 3 ) . ( و ) يجب الاستقبال أيضا ( عند الذبح ) والنحر كما تسمعه في محلَّه إن شاء اللَّه ( وبالميّت عند احتضاره ودفنه ) كما تقدّم ( 4 ) الكلام فيه وفي كيفيّته في أحكام الأموات ( و ) عند ( الصلاة عليه ) كما تقدّمت الإشارة إليه آنفا ( 5 ) ويأتي تفصيله إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) في « ض 14 ، 16 » زيادة : « له » .
( 2 ) ج 9 ، ص 360 .
( 3 ) في ص 109 .
( 4 ) في ج 5 ، ص 14 و 395 .
( 5 ) في ص 135 .