تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الاستقبال في الصلاة ممّا سنشير إليه ، أنّ المستفاد من أدلَّتها أنّ الشارع قد راعى فيها جهة الجزئيّة للصلاة التي احتمل نقصها ، بل قد يظهر من بعض تلك الأدلَّة أنّه قد لحظها جزءا من الفريضة على حسب ما يقتضيه الأصل ، ولكنّ الشارع جعلها مستقلَّة من باب الاحتياط صونا للفريضة عن الاختلال بالزيادة على تقدير تماميّتها وإن كان التقدير مخالفا للأصل . والحاصل : أنّ جهة الجزئيّة مرعيّة فيها ، كما يشعر بذلك تسميتها صلاة الاحتياط ، وهي مقتضية لإلحاقها بالفريضة من حيث الشرائط ، كما لا يخفى . ويلحق بها أيضا الفريضة التي يعيدها احتياطا ؛ لاحتمال خلل فيها ، أو يأتي بها بعد خروج الوقت ؛ لاحتمال فوتها في الوقت ، أو نحو ذلك . وكذا ما يعيدها نفلا لإدراك فضيلة الجماعة ، أو خصوصيّة أخرى نحوها ممّا ورد الأمر بإعادة الصلاة المحكوم بصحّتها شرعا بملاحظتها ، كما هو غير عزيز في أخبار أهل البيت عليهم السّلام . أمّا ما يأتي به احتياطا : فوجهه واضح ؛ إذ لا احتياط إلَّا على تقدير الإتيان بها على حسب ما كانت مشروعة بالذات . وأمّا ما يعيدها نفلا : فهو أيضا كذلك ؛ إذ لا ينسبق إلى الذهن من الأمر الاستحبابي المتعلَّق بإعادة الفريضة إلَّا إرادة استئناف تلك الطبيعة الخاصّة التي كانت متعلَّقة للأمر الوجوبي على النحو الذي كانت واجبة عليه . والظاهر أنّ الفريضة التي يتطوّع بها الصبي أيضا ملحق ( 1 ) بالفريضة وإن
هامش
( 1 ) الظاهر : « ملحقة » .