قضاء » ( 1 ) . وصحيحة زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قضاء صلاة الليل ، قال : « اقضها في وقتها الذي صلَّيت فيه » قلت : يكون وتران في ليلة ؟ قال : « ليس هو وتران في ليلة ، أحدهما لما فاتك » ( 2 ) . وهذه الصحيحة أيضا كادت تكون - كسابقتيها - صريحة في الاستحباب لوضوح أنّه لم يقصد بالأمر الوجوب ، ولا مجرّد بيان الجواز دفعا لتوهّم المنع عن وتربن في ليلة كما قد يتوهّم ، وإلَّا لم يكن وجه لتقييدها بخصوص ذلك الوقت الذي أريد به - على الظاهر - آخر الليل . ولا يخفى عليك أنّ الأخبار السابقة - على تقدير تسليم ظهورها في استحباب التعجيل وقضاء ما فات في الليل في يومه وبالعكس ، أو ظهورها في استحباب كون قضاء صلاة الليل في اليوم على الإطلاق وبالعكس ، أو قلنا بظهورها في وجوب كون القضاء كذلك - يجب صرفها عن ذلك بواسطة هذه الأخبار التي هي صريحة في أفضليّة المماثلة بين زماني الأداء والقضاء ، خصوصا مع ما في صحيحة ( 3 ) بريد من التصريح بنفي البأس عن غيره ، فهي بمنزلة المفسّر لسائر الروايات تصلح قرينة لصرف كلّ ما كان ظاهرا في وجوب المماثلة أو وجوب المخالفة أو استحبابها .
مصباح الفقيه — صفحة 437
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٣٧
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 452 / 5 ، التهذيب 2 : 163 / 638 و 643 ، الوسائل ، الباب 57 من أبواب المواقيت ، ح 7 .
( 2 ) التهذيب 2 : 164 / 645 ، الوسائل ، الباب 57 من أبواب المواقيت ، ح 11 .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 436 ، الهامش ( 4 ) .