تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

الجهات المؤثّرة في حسن اختيار التعجيل أو التأخير . وأمّا موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتّى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : « لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ولا يثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل » ( 1 ) فهي من الشواذّ التي يردّ علمها إلى أهله . ولعلّ المراد بها المنع عن قضاء فريضة الصبح في اليوم ما دام متشاغلا في السير ، أو يكون المراد كراهة القضاء في اليوم مطلقا للمسافر بواسطة كثرة الشواغل المانعة عن التوجّه والإقبال ، واللَّه العالم . المسألة ( السابعة : الأفضل في كلّ صلاة أن يؤتى بها في أوّل وقتها ) كما عرفت عند البحث عن أنّ لكلّ صلاة وقتين من أنّ أوّل الوقت أبدا أفضل ( إلَّا المغرب والعشاء ) الآخرة ( لمن أفاض من عرفات فإنّ تأخيرهما إلى المزدلفة ) بكسر اللَّام ، وهي المشعر الحرام ( أولى ولو صار إلى ربع الليل ) بل ولو إلى ثلثه ، كما يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « لا تصلّ المغرب حتّى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل » ( 2 ) وغيرها من الروايات الدالَّة عليه . والنهي محمول على أرجحيّة الترك ، لا على الحرمة ، كما يشهد له جملة من

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 272 / 1081 ، الاستبصار 1 : 289 / 1057 ، الوسائل ، الباب 57 من أبواب المواقيت ، ح 14 .
( 2 ) التهذيب 5 : 188 / 625 ، الاستبصار 2 : 254 / 895 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 1 .