في هذا الوقت ، كخوف عدم القدرة عليه في غير هذا الوقت ، ونحوه ، فيكون حينئذ على خلاف المطلوب أدلّ . واستدلّ لاستثناء مطلق ذوات الأسباب عن عموم أدلَّة الكراهة : بإطلاق ما دلّ على مشروعيّتها عند حصول أسبابها ، الشامل لهذه الأوقات وغيرها فإنّ التعارض بينه وبين دليل الكراهة ، السابق وإن كان من وجه لكن لا ريب في رجحانه عليه بالأصل ، وما دلّ على رجحان أصل الصلاة ، والشهرة العظيمة ، والإجماع المحكيّ ، والكثرة وتطرّق التخصيص إلى دليل الكراهة بخروج قضاء الفرائض والنوافل الموجب لوهن عمومه ، مع أنّ تخصيصه أهون من تخصيص الأدلَّة الكثيرة الواردة في ذوات الأسباب . وفيه : أنّه لا منافاة بين الكراهة المحمول عليها النواهي المتعلَّقة بالصلاة في تلك الأوقات وبين إطلاق ما دلّ على مشروعيّتها ، بل تستلزمه وإلَّا لم تكن الصلاة مشروعة ، فكانت محرّمة ولذا أشكل الأمر في توجيه العبادات المكروهة . فالأظهر كراهة الصلاة مطلقا في الأوقات المذكورة ، إلَّا الصلوات الخمس التي ورد الأمر بفعلها في كلّ ساعة في الأخبار الحاضرة التي بيّنّا حكومتها على الأخبار الناهية ، وهي صلاة الكسوف ، وصلاة الميّت ، وقضاء الفوائت مطلقا فريضة كانت أم نافلة ، وصلاة الإحرام ، وركعتا الطواف إمّا مطلقا ، أو مقيّدا بالواجب ، كما في بعض ( 1 ) تلك الأخبار التقييد به ، بل قد نفينا البعد عن كراهة القضاء أيضا في الأوقات المتعلَّقة بالشمس بمعنى أفضليّة تأخيرها مع الإمكان
مصباح الفقيه — صفحة 425
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢٥
هامش
( 1 ) وهي صحيحة زرارة ، المتقدّمة في ص 417 .