أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار كلّ ذلك سواء » ( 1 ) . وعن ابن أبي يعفور - في الصحيح - قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « صلاة النهار يجوز قضاؤها أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار » ( 2 ) . ومرسلة الصدوق عن الصادق عليه السّلام ، قال : « كلّ ما فاتك من صلاة الليل ( 3 ) فاقضه بالنهار ، قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ) * ( 4 ) يعني أن يقضي الرجل ما فاته [ بالليل بالنهار ، وما فاته ] ( 5 ) بالنهار بالليل ، واقض ما فاتك من صلاة الليل أيّ وقت شئت من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة » ( 6 ) إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة عليه . وهذه الأخبار وإن أمكن القدح في دلالة كلّ منها على المدّعى - بدعوى ورودها في مقام توهّم الحظر الناشئ من التزام العامّة بحرمته ، فلا يستفاد منها أزيد من مشروعيّته ، خصوصا من مثل قوله عليه السّلام في خبر ( 7 ) سليمان : « إنّما هي النوافل فاقضها متى شئت » فإنّه - على الظاهر - للإرشاد إلى أنّها غير محدودة بوقت معيّن ،
مصباح الفقيه — صفحة 423
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢٣
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 173 - 174 / 691 ، الاستبصار 1 : 290 / 1062 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، ح 13 .
( 2 ) التهذيب 2 : 174 / 692 ، الاستبصار 1 : 290 / 1063 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، ح 12 .
( 3 ) في الفقيه : « كلّ ما فاتك بالليل » .
( 4 ) الفرقان 25 : 62 .
( 5 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 6 ) الفقيه 1 : 315 / 1428 ، الوسائل ، الباب 57 من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 7 ) تقدّم تخريجه في ص 422 ، الهامش ( 6 ) .