المخاطبين بشيء من الفوائت بحسب العادة ، وبجملة من الأخبار الخاصّة . منها : موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال سألته عن رجل نام عن الغداة حتّى طلعت الشمس ، قال : « يصلَّي ركعتين ثمّ يصلَّي الغداة » ( 1 ) . ومنها : ما روي بطرق عديدة - منها الصحيح وغيره - من نومه صلَّى اللَّه عليه وآله عن صلاة الصبح حتّى آذاه حرّ الشمس ، فاستيقظ وركع ركعتي الفجر ثمّ صلَّى الصبح بعدهما . كصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتّى آذاه حرّ الشمس ثمّ استيقظ فعاد ناديه ساعة فركع ركعتين ثمّ صلَّى الصبح ، وقال : يا بلال ما لك ؟ فقال بلال : أرقدني الذي أرقدك يا رسول اللَّه ؟ » قال : « وكره المقام وقال : نمتم بوادي الشيطان » ( 2 ) . وأجاب الشيخ في محكيّ الاستبصار عن الخبرين : بحملهما على من يريد أن يصلَّي بقوم وينتظر اجتماعهم ، فأجاز له أن يبدأ بركعتي النافلة كما فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، دون ما إذا كان وحده فلا يجوز له ذلك ( 3 ) . وفيه : أنّ تنزيل إطلاق الموثّقة على إرادة ما إذا كان ذلك الرجل يريد أن يصلَّي بقوم جماعة مع ما فيها من إطلاق السؤال وكون المفروض من الفروض
مصباح الفقيه — صفحة 336
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٣٦
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 265 / 1057 ، الاستبصار 1 : 286 / 1048 ، الوسائل ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 265 / 1058 ، الاستبصار 1 : 286 / 1049 ، الوسائل ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 287 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 270 .