تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

« لو كان عليك من شهر رمضان » وجوب الصوم عند حلول الشهر ، فأريد بقضائه فعله في وقته ، لا القضاء المصطلح تصحيحا للقياس على التطوّع في وقت الفريضة - ففيه ما لا يخفى فإنّ قوله عليه السّلام : « في وقت فريضة » لا يصلح قرينة لمثل هذه التكلَّفات ، بل الظاهر أنّ المراد بوقت الفريضة - بقرينة السؤال والتنظير - هو الوقت الذي تنجّز في حقّه التكليف بفريضة أداء كانت أم قضاء ، فأريد بالتشبيه بيان أنّه لا تطوّع عند تنجّز تكليف وجوبيّ بالصلاة كالصوم ، وحمله على إرادة الصوم في رمضان يبطل القياس حيث يتعيّن عليه الصوم الواجب حينئذ ، فلا يتمكَّن معه من التطوّع ، فكيف يقاس عليه الصلاة في سعة الوقت ! ؟ ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ ( 1 ) الشمس أيصلَّي حين يستيقظ ، أو ينتظر حتّى تنبسط الشمس ؟ فقال : « يصلَّي حين يستيقظ » قلت : يوتر أو يصلَّي ركعتين ؟ قال : « بل يبدأ بالفريضة » ( 2 ) . واستدلّ له أيضا بالنبويّ المرسل : « لا صلاة لمن عليه صلاة » ( 3 ) . احتجّ القائلون بالجواز : بالعمومات الدالَّة على شرعيّة النوافل ، وأنّها بمنزلة الهديّة متى أتي بها قبلت ( 4 ) ، وباطلاقات الأوامر المتعلَّقة بالصلوات الخاصّة التي لا تحصى من ذوات الأسباب وغيرها مع غلبة اشتغال ذمّة

هامش
( 1 ) البزوغ : الطلوع . الصحاح 4 : 1315 « بزغ » .
( 2 ) التهذيب 2 : 265 / 1056 ، الاستبصار 1 : 286 / 1047 ، الوسائل ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 319 ، الهامش ( 6 ) .
( 4 ) راجع : ص 235 .
مصباح الفقيه — صفحة 335 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي