واستدلّ عليه أيضا بجملة من الأخبار : منها : صحيحة زرارة ، الثانية المتقدّمة ( 1 ) في صدر المبحث ، وهي ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن رجل صلَّى بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلَّها أو نام عنها ، فقال : « يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت ، وهذه أحقّ فليقضها ( 2 ) ، فإذا قضاها فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى ، ولا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلَّها » . وصحيحته ( 3 ) الرابعة المحكيّة عن الروض ، المشتملة على مقايسة الصلاة بالصوم . قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أُصلَّي النافلة وعليّ فريضة ، أو في وقت فريضة ؟ قال : « لا ، إنّه لا تصلَّى نافلة في وقت فريضة ، أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك أن تتطوّع حتّى تقضيه ؟ » قال : قلت : لا ، قال : « فكذلك الصلاة » الحديث . وما تكلَّفه بعض ( 4 ) في الجواب عن هذه الصحيحة - بالحمل على الأداء خاصّة بقرينة قوله عليه السّلام : « في وقت فريضة » الظاهر في وقت الأداء ، وتنزيل الترديد الواقع في السؤال على كونه من الرواة لا من السائل ، وكون المراد بقوله :
مصباح الفقيه — صفحة 334
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٣٤
هامش
( 1 ) في ص 316 .
( 2 ) في المصادر بدل « وهذه أحقّ فليقضها » : « وهذه أحقّ بوقتها فليصلَّها » .
( 3 ) تقدّمت في ص 317 .
( 4 ) كما في الحدائق الناضرة 6 : 269 ، وانظر : ذخيرة المعاد : 204 .