تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

فظهر بما ذكرنا أنّ الأقوى إنّما هو جواز التطوّع في وقت الفريضة مطلقا ما لم يتضيّق وقتها ، كما لعلَّه المشهور بين المتأخّرين ، وقد وقع التصريح به في الموثّقة المتقدّمة . وهل يكره ذلك على حدّ غيره من العبادات المكروهة التي عرفت توجيهها غير مرّة ، كالوضوء بالماء المسخّن ، أو قراءة القرآن للحائض والجنب ، أو أنّه مرجوح بالإضافة إلى البدأة بالفريضة ، وإلَّا فهي في حدّ ذاتها صلاة تامّة كاملة غير مشتملة على منقصة ؟ فيه تردّد ، وإن كان الأظهر هو الكراهة لكن في وقت فضيلة الفرائض ، لا مطلقا ، أي بعد مضيّ مقدار ذراع أو ذراعين في الظهرين ، وفي العشاء بعد غيبوبة الشفق خصوصا عند انعقاد الجماعة وشروع المؤذّن في الإقامة ، بل لو قيل باختصاص الكراهة بهذه الصورة ومرجوحيّته بالإضافة في غيرها ، لم يكن خاليا عن وجه ، كما تقدّمت الإشارة إليه فيما سبق ، واللَّه العالم . تذنيب : اختلف الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - في جواز النافلة لمن عليه قضاء فريضة . قيل بالمنع ( 1 ) ، اختاره في الحدائق ( 2 ) ، ونسبه إلى الأكثر ، بل المشهور . وقيل بالجواز ( 3 ) ، وربما نسب ( 4 ) هذا القول أيضا إلى ظاهر الأكثر .

هامش
( 1 ) قال به العلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 2 : 359 ، الفرع « ط » من المسألة 61 ، ومختلف الشيعة 2 : 451 ، المسألة 311 ، ونهاية الإحكام 1 : 325 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 268 .
( 3 ) قال به ابن الجنيد كما في مختلف الشيعة 2 : 451 ، المسألة 311 ، والشيخ الصدوق في الفقيه 1 : 233 ، والشهيد في الذكرى 2 : 402 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 496 - 499 ، ومسالك الأفهام 1 : 145 .
( 4 ) الناسب هو صاحب كشف اللثام فيه 3 : 68 ، كما في جواهر الكلام 7 : 252 .