قال : « بالنجوم إذا انحدرت » ( 1 ) . وخبر أبي بصير - المرويّ عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب - عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار » ( 2 ) . وغير ذلك ممّا وقع فيه التعبير عن الانتصاف بالزوال . مثل : مكاتبة الحسين ، قال : كتبت إليه في وقت صلاة الليل ، فكتب « عند زوال الليل - وهو نصفه - أفضل » ( 3 ) . وفي الرياض - بعد أن نقل القول باعتبار طلوع الشمس في النصف - عند البحث عن وقت صلاة الليل - عن بعض ( 4 ) الأصحاب ، واستدلّ عليه بالخبرين وطعن في سنديهما - قال : إلَّا أنّهما مناسبان لتوزيع الصلوات على أوقاتها ، ومع ذلك هو أحوط جدّا سيّما مع وقوع التعبير عن الانتصاف بالزوال في غيرهما من الأخبار وإن كان فيه أيضا قصور في السند لاحتمال حصول الجبر بكثرة العدد ، فتأمّل ( 5 ) . انتهى . ولعلَّه أشار بالتأمّل إلى عدم صلاحيّة الكثرة لجبر مثل هذه الروايات المتأكَّد وهنها بمخالفة المشهور . وما ذكره من أنّه أحوط فكأنّه أراد بالنسبة إلى صلاة الليل ، التي هي محلّ الكلام ، وإلَّا فبالنسبة إلى صلاة العشاء خلاف الاحتياط ، كما هو واضح .
مصباح الفقيه — صفحة 294
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩٤
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 146 / 677 ، الوسائل ، الباب 55 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) السرائر 3 : 602 ، الوسائل ، الباب 55 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 258 ، الهامش ( 4 ) .
( 4 ) هو السبزواري في كفاية الأحكام : 15 .
( 5 ) رياض المسائل 2 : 197 - 198 .