الجمعة ) فإنّ التقديم فيه جائز ، بل راجح ، كما ستعرفه إن شاء اللَّه . ( و ) تعرف أيضا أنّه ( يزاد في نافلتها أربع ركعات اثنتان منها للزوال ) أي يؤتى بهما عنده . ( و ) وقت ( نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربيّة ) كما عن المشهور ( 1 ) ، وعن بعض دعوى الإجماع عليه ( 2 ) . وعن الشهيد في الذكرى والدروس الميل إلى امتداد وقتها بوقت المغرب لأنّها تابعة لها كالوتيرة ( 3 ) . واستجوده في كشف اللثام ( 4 ) . وفي المدارك - بعد أن نقل ميل الشهيد في الكتابين إلى ذلك - قال : وهو متّجه ، ويشهد له صحيحة أبان بن تغلب ، قال : صلَّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السّلام المغرب بالمزدلفة ، فقام فصلَّى المغرب ثمّ صلَّى العشاء الآخرة ولم يركع بينهما ، ثمّ صلَّيت خلفه بعد ذلك بسنة ، فلمّا صلَّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات ثمّ قام فصلَّى العشاء الآخرة ( 5 ) ( 6 ) . انتهى . واستدلّ في الجواهر للمشهور بما لفظه : لأنّه المعهود من فعلها من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وغيره ، والمنساق ممّا ورد فيه من النصوص ، بل قد عرفت فيما مضى
مصباح الفقيه — صفحة 243
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور الشهيد في البيان : 109 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 6 : 220 .
( 2 ) حكاه صاحب كشف اللثام فيه 3 : 57 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 2 : 33 عن الغنية : 72 ، والمعتبر 2 : 53 ، ومنتهى المطلب 4 : 96 .
( 3 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 74 ، وكذا صاحب كشف اللثام فيه 3 : 57 ، وانظر :
الذكرى 2 : 367 ، والدروس 1 : 141 .
( 4 ) كشف اللثام 3 : 57 .
( 5 ) الكافي 3 : 267 / 2 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 6 ) مدارك الأحكام 3 : 74 .