تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

مخافة أن تفوته الفريضة ، فلعلّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن يراعي هذه الجهة لعلمه بأنّه لا تفوته الفريضة ، كما تقدّم نظيره في صلاة الوتيرة حيث ورد في بعض الأخبار أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن يصلَّيها لعلمه بأنّه لا تفوته صلاة الوتر - التي ينوب منابها الوتيرة عند فوتها - لمكان الوحي ( 1 ) . فالأظهر أنّ وقت فضيلتها من حيث هو ما بعد المثل أو الأربعة أقدام ، وإلَّا لم يكن يختاره النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في غالب أوقاته مع ما فيه من الكلفة الزائدة ، ولكن المبادرة إليها في أوّل وقتها بعنوان المسارعة إلى الخيرات والخروج عن عهدة ما وجب عليه في أوّل وقته أفضل ، فهما من قبيل المستحبّات المتزاحمة التي بعضها أهمّ . ومن هنا ظهر أنّ المسارعة إلى فعل العشاء أيضا في أوّل أزمنة إمكانها لا تخلو عن فضيلة وإن كان الأفضل فيها - بالنظر إلى ظواهر الأخبار - إنّما هو رعاية وقت فضيلتها ، واللَّه العالم . تنبيه : الأخبار الواردة لتحديد الوقت الأوّل لصلاة الصبح - الذي هو أفضل وقتيها - مختلفة في التعبير عمّا جعل غاية له . ففي صحيحة ابن سنان - المتقدّمة مرارا ، المرويّة عن التهذيب - : « ووقت صلاة الفجر حين ينشقّ [ الفجر ] إلى أن يتجلَّل الصبح السماء » ( 2 ) الحديث . ونحوها صحيحة الحلبي - المرويّة عن الكافي - أو حسنته عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « وقت الفجر حين ينشقّ إلى أن يتجلَّل الصبح السماء ،

هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 20 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 175 ، الهامش ( 1 ) وما بين المعقوفين من المصدر .