تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

فيقام ، فما دام ترى الظلّ ينقص فلم تزل ، فإذا زاد الظلّ بعد النقصان فقد زالت » ( 1 ) . ومرسلة الصدوق ، قال : قال الصادق عليه السّلام : « تبيان زوال الشمس أن تأخذ عودا طوله ذراع وأربع أصابع ، فتجعل أربع أصابع في الأرض ، فإذا نقص الظلّ حتّى يبلغ غايته ثمّ زاد فقد زالت الشمس ، وتفتح أبواب السماء ، وتهبّ الرياح ، وتقضى الحوائج العظام » ( 2 ) . الثاني : بميل ظلّ الشاخص عن خطَّ نصف النهار إلى جانب المشرق ، ضرورة أنّ ظلّ الشاخص عند وصول الشمس إلى دائرة نصف النهار يقع على خطَّ نصف النهار ، كما تقدّمت الإشارة إليه ، وعند ميلها عن الدائرة إلى جانب المغرب يميل الظلّ إلى المشرق . وهذه العلامة أيضا - كسابقتها - عامّة يميّز الزوال بها في كلّ مكان ، وهي أبين من سائر العلامات ، فإنّه يعرف بها أوّل الوقت على سبيل التحقيق ، دون غيرها حتّى العلامة السابقة ، فإنّ زيادة الظلّ بعد نقصانه وإن كانت من لوازم أوّل الوقت عقلا لكن تمييزها حسّا يتوقّف غالبا على مضيّ مقدار معتدّ به من الزوال ، وأمّا ميل الظلّ عن خطَّ نصف النهار إلى جانب المشرق فيدرك بالحسّ في أوّل آناته ، لكنّه موقوف على إحراز خطَّ نصف النهار . وطريق استخراج ذلك الخطَّ - على ما ذكره جملة من الأصحاب - أن [ تسوّي ] ( 3 ) موضعا من الأرض تسوية صحيحة بحيث تخلو عن الانخفاض و

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 27 / 76 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 145 / 673 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « تساوي » . والصحيح ما أثبتناه .
مصباح الفقيه — صفحة 137 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي