تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

علامة له . ولا اختصاص لهذه العلامة - كبعض العلائم الآتية - بموضع دون موضع ، بل هي مطَّردة في جميع الأماكن . وبها يميّز أيضا الوقت الذي يشكّ في كونه قبل الزوال أو بعده ، فإنّه ينصب مقياسا ويقدّر ظلَّه ثمّ يصبر قليلا ويعتبره ، فإن نقص عن الأوّل ، علم بذلك أنّ الوقت لم يدخل ، وإن زاد ، استكشف به دخول الوقت . وإن أراد تعيين أوّل الوقت ، فعليه أن يعتبره ويقدّره بحيث يميّز انتهاء نقصانه وأوّل أخذه في الزيادة ، فهذا أوّل الوقت . وقد ورد التنبيه على هذه العلامة في جملة من الأخبار : منها : مرفوعة سماعة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك متى وقت الصلاة ؟ فأقبل يلتفت يمينا وشمالا كأنّه يطلب شيئا ، فلمّا رأيت ذلك تناولت عودا ، فقلت : هذا تطلب ؟ قال : « [ نعم ] ( 1 ) » فأخذ العود فنصبه بحيال الشمس ، ثمّ قال : « إنّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلا ثمّ لا يزال ينقص حتّى تزول الشمس ، فإذا زالت زاد ، فإذا استبنت فيه الزيادة فصلّ الظهر ثمّ تمهل قدر ذراع ثمّ صلّ العصر » ( 2 ) . وخبر عليّ بن أبي حمزة ، قال : ذكر عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام زوال الشمس ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « تأخذون عودا طوله ثلاثة أشبار ، وإن زاد فهو أبين ،

هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) التهذيب 2 : 27 / 75 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب المواقيت ، ح 1 .