تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

التغيّر التقديري في مبحث المياه من كتاب الطهارة ما له نفع للمقام ، فراجع ( 1 ) . ( ويعلم الزوال ) - الذي قد أنيطت الصلاة به ، المعبّر عنه في الكتاب العزيز بالدلوك ( 2 ) - بأمور وقع التنبيه عليها في الأخبار وفي كلمات الأصحاب رضوان اللَّه عليهم : الأوّل : ( بزيادة الظلّ ) الحاصل للشاخص المنصوب على سطح الأفق ، أي على سطح الأرض بحيث يكون الشاخص عمودا على السطح ، أي واقفا على جهة الاستواء غير مائل إلى جهة من جوانبه ( بعد نقصانه ) أو حدوثه بعد انعدامه ، كما قد يتّفق في بعض البلاد في يوم أو يومين ، فإنّه إذا طلعت الشمس ، وقع للشاخص المفروض قائما على سطح الأفق ظلّ طويل في جانب المغرب ثمّ لا يزال ينقص حتّى تبلغ الشمس كبد السماء وتصل إلى دائرة نصف النهار ، وهي دائرة عظيمة موهومة تفصل بين المشرق والمغرب تقاطع دائرة الأفق على نقطتين هما : نقطة الجنوب والشمال ، وقطباها : نقطتا المشرق والمغرب ، وحينئذ يكون ظلّ الشاخص المذكور واقعا على خطَّ نصف النهار ، أي الخطَّ الموهوم الواصل بين نقطتي الجنوب والشمال ، وهناك ينتهي نقصان الظلّ المذكور ، وقد لا يبقى حينئذ للشاخص ظلّ في بعض البلاد التي تتّفق فيها مسامتة الشمس لرأس الشاخص مسامتة حقيقيّة ، فإذا زالت الشمس عن وسط السماء ومالت عن تلك الدائرة إلى المغرب ، فإن لم يكن بقي ظلّ ، حدث حينئذ في جانب المشرق ، وكان ذلك علامة الزوال ، وإن كان قد بقي ، أخذ في الزيادة ، فتكون الزيادة حينئذ

هامش
( 1 ) ج 1 ، ص 51 وما بعدها .
( 2 ) الإسراء 17 : 78 .