تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

نصّ في إرادة أوّل الوقت الذي يحرم عنده الأكل للصائم ، فكيف يحمل على استحباب التأخير ! ؟ فالذي يقتضيه التحقيق أنّه يعتبر في تحقّق الفجر اعتراضه في الأفق على وجه يشبه نهر سورى والقبطيّة البيضاء ، وفي حصول المشابهة بهما في مبادئ أخذ الأفق في البياض قبل أن يضيء حسنا تأمّل ، بل صدق تبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود - كما أنيط به حرمة الأكل في الكتاب والسنّة - أيضا لا يخلو عن خفاء ، فالأحوط إن لم يكن أقوى هو التأخير في الجملة حتّى تتبيّن استطالته في الأفق بحيث يرى في سواد الليل ، كنهر مرئيّ من بعيد ، أو كثوب أبيض رقيق منشور . تنبيهان : الأوّل : حكي عن شيخنا البهائي رحمه اللَّه في كتاب الحبل المتين - في شرح قوله عليه السّلام في حسنة ( 1 ) عليّ بن عطيّة : « [ كأنّه ] ( 2 ) نباض سورى » - أنّه قال : وسورى - على وزن بشرى - موضع بالعراق من أرض بابل ، والمراد بنباضها نهرها ، كما في رواية ( 3 ) هشام بن الهذيل عن الكاظم عليه السّلام . ثمّ ساق الرواية كما قدّمناها . وقال في حاشية الكتاب - على ما حكي عنه - : النباض بالنون والباء الموحّدة وآخره ضاد معجمة ، وأصله من « نبض الماء إذا سال » وربّما قرئ بالباء

هامش
( 1 ) تقدّمت الحسنة في ص 128 ، وبلفظ « بياض » بدل « نباض » .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « كأنّها » . والمثبت من المصدر .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 128 ، الهامش ( 3 ) .