« لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام فإنّه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم » ( 1 ) . وموثّقة عبد اللَّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : « وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم ، فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » ( 2 ) . ويؤيّده : المنع من أكل ذبيحة الناصب في جملة من الأخبار ( 3 ) . وقد يناقش في دلالة هذه الروايات : أوّلا : بأنّ المراد بالنجاسة فيها الخباثة المعنويّة القابلة للاتّصاف بالشدّة والضعف ، المقتضية لكراهة السؤر ، دون النجاسة المصطلحة الغير القابلة له . كما يؤيّد ذلك - مضافا إلى ذلك - اشتمال أكثر الأخبار على ولد الزنا والجنب من حيث هو جنب ، كما هو ظاهر المقام ، لا باعتبار نجاسة بدنه ، بل قد سمعت ( 4 ) في خبر ابن أبي يعفور أنّ « ولد الزنا لا يطهر إلى سبعة آباء » فالمراد به - على الظاهر - ليس إلَّا عدم ارتفاع القذارة المعنويّة ، لا نجاسته مع أولاده إلى سبعة بطون .
مصباح الفقيه — صفحة 287
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٧
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 498 - 499 / 10 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، ح 3 .
( 2 ) علل الشرائع : 292 ( الباب 220 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، ح 5 .
( 3 ) منها : ما في التهذيب 9 : 72 / 304 ، والاستبصار 4 : 87 - 88 / 335 ، والوسائل ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، ح 7 .
( 4 ) في ص 286 .