تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

واستدلّ أيضا : بالأخبار الآتية الدالَّة على نجاسة أهل الكتاب ، فإنّها تدلّ على نجاسة سائر أصناف الكفّار بالأولويّة القطعيّة . وفيه : منع الأولويّة بالنسبة إلى المنتحلين للإسلام ، المحكوم بكفرهم ، وكذا بالنسبة إلى بعض أصناف المرتدّين . واستدلّ لنجاسة أهل الكتاب - مضافا إلى ما عن صريح السيّد وظاهر غيره من دعوى الإجماع عليها ( 1 ) ، المعتضدة بالشهرة المحقّقة ، وشذوذ المخالف ، بل بمعروفيّة الحكم بالنجاسة لدى الخاصّة على وجه صار شعارا لهم يعرفه منهم علماء العامّة وعوامّهم ونساؤهم وصبيانهم بل وأهل الكتاب فضلا عن الخاصّة - بموثّقة سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن سؤر اليهودي والنصراني أيؤكل أو يشرب ؟ قال : « لا » ( 2 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن رجل صافح مجوسيّا ، قال : « يغسل يده ولا يتوضّأ » ( 3 ) . ورواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في مصافحة المسلم لليهوديّ والنصرانيّ ، قال : « من وراء الثياب ، فإن صافحك بيده فاغسل يدك » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 6 : 41 ، وانظر : الانتصار : 10 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 67 ، المسألة 22 .
( 2 ) الفقيه 3 : 219 / 1014 ، الوسائل ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 2 : 650 / 12 ، وفيه عن أبي جعفر عليه السّلام ، التهذيب 1 : 263 / 765 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 2 .
( 4 ) الكافي 2 : 650 / 10 ، وفيه عن أحدهما عليهما السّلام ، التهذيب 1 : 262 - 263 / 764 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، ح 5 .