زاد على الخمسة المذكورة « الذرّة » ( 1 ) . وعن مجمع البيان عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ ) * ( 2 ) الآية ، قال : « يريد بالخمر جميع الأشربة التي تسكر ، وقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : الخمر من تسع : من البتع ، وهو العسل » ( 3 ) إلى آخره . وعن القمّي في تفسيره عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ ) * ( 4 ) « أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب إذا خمر فهو خمر ، وما أسكر كثيره فقليله حرام ، وذلك أنّ أبا بكر شرب قبل أن تحرّم الخمر فسكر فجعل يقول الشعر ويبكي على قتلي المشركين من أهل بدر ، فسمع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : اللَّهمّ أمسك على لسانه ، فأمسك على لسانه فلم يتكلَّم حتّى ذهب عنه السكر ، فأنزل اللَّه تحريمها بعد ذلك ، وإنّما كانت الخمر يوم حرّمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر ، فلمّا نزل تحريمها خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقعد بالمسجد ثمّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فكفأها كلَّها ، وقال : هذه كلَّها خمر وقد حرّمها اللَّه ، فكان أكثر شيء كفئ في ذلك اليوم يومئذ من الأشربة الفضيخ ، ولا أعلم أنّه كفئ يومئذ من خمر العنب شيء إلَّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعا ، وأمّا عصير العنب فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شيء حرّم اللَّه الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع
مصباح الفقيه — صفحة 182
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٢
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي 1 : 106 / 313 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 6 .
( 2 ) المائدة 5 : 9 .
( 3 ) مجمع البيان 3 - 4 : 370 ، وعنه في الحدائق الناضرة 5 : 113 - 114 .
( 4 ) المائدة 5 : 90 .