تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الاستحباب ، الموجب لإبقائه على ظاهره من الإطلاق الشامل للمسّ مع الجفاف ، كما يقتضيه إطلاق السؤال . ويدفعه - بعد تسليم الكبرى - أنّ المعارضة بين المرسلة وبين صحيحة الفضل بالمباينة ، لا بالعموم والخصوص ، فإنّ المرسلة وإن كانت دلالتها على حكم الحيوانين بالنصوصيّة لكنّهما جعلا مشاركين مع السباع في الحكم بغسل اليد من مسّها ، وقد دلَّت الصحيحة بالنصوصيّة على نفي البأس عن فضل السباع ، فوجب أن يكون غسل اليد الثابت بمسّ السباع وكلّ ما يشاركها في هذا الحكم لا لأجل النجاسة ، كما أنّ هذا هو الذي يقتضيه سائر الأدلَّة الدالَّة على طهارة السباع وقبولها للتذكية ، فإنّ مقتضاها عدم إرادة إزالة النجاسة من الأمر بغسل اليد عن مسّها في المرسلة ، كما يؤيّده الأخبار النافية للبأس عن الصلاة في جلد الأرانب والثعالب إذا كان ذكيّا ، فإنّها وإن صدرت تقيّة - كما ستعرفه في محلَّه إن شاء اللَّه - لكنّه يستفاد منها قبولهما للتذكية التي هي أخصّ من الطهارة الذاتيّة ، فليتأمّل . هذا كلَّه ، مع ضعف المرسلة وشذوذها ، بل مخالفتها للإجماع في حكم السباع إن أريد بها وجوب غسل اليد . ( و ) لذا لا ينبغي الارتياب في أنّ ( الأظهر ) فيهما كغيرهما من المذكورات ، بل في ما عدا الكلب والخنزير مطلقا هو ( الطهارة ) كما هو المشهور ، بل المجمع عليه في هذه الأعصار ، بل في الجواهر ( 1 ) دعوى استقرار المذهب على طهارة المذكورات .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 5 : 371 .